ارجو التسجيل في الموقع فهادا الموقع يحتاج لاعضاء وارجو ان يكون هادا المنتدا في رظاكم


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصــة مراهقــة ( من الدلال الى ... ) - بقلمـي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ziad
Admin
Admin


عدد الرسائل : 496
تاريخ التسجيل : 17/08/2007

بطاقة الشخصية
مرئي للجميع: fdbhdfg

مُساهمةموضوع: قصــة مراهقــة ( من الدلال الى ... ) - بقلمـي   الأربعاء سبتمبر 05, 2007 4:34 pm



[color=#000000]منذ صغرها كانت مدللة ترعرعت في اسرة مكونة من ولد وبنت ووالديها وكانت الصغرى بترتيبها والكبرى بحب واهتمام ابويها . احست بانها مميزة فالجميع الجيران منهم والاصدقاء يثنون على ذكاءها وجمالها بل ان بعض النسوة كن يتهامسن عنها بحسد وغيرة . حتى احست انها الامرة والناهية ببيتهم بفضل حب ابوها الجم لها فلم يرد يوما لها اي طلب وكان واسطتها عند امها عندما يتطلب الامر . ولقد استغلت الموقف احسن استغلال . وعاشت طفولتها بابها الصور . والى ان اضحت في سن المراهقة وهي تنعم بكل ما تتمنى اي فتاة حتى تلك اللحظة المشؤومة وذلك اليوم الحزين .. فبعد زمن الرخاء والامن في بلدها اصابته حمى" مسعورة من اقتتال لا سبب واضح له استمر حتى يوم من ايام شهر تموز وكان قد مضى على الحرب ما يقارب الشهر وكان الوقت قد تجاوز الظهر وحل وقت العصر . وهي تجلس في بيت صديقتها يتسامران ويضحكان وابوها رجع منذ قليل من عمله . وفجأة دوى صوت انفجار قوي وقريب وصاح من في البيت ( يا ساتر يا الله ) ورغم انها تعودت على اصوات الانفجارات حتى باتت شيئآ مألوفا ولكن قرب الانفجار ارعب قلب الفتاة اضافةً الى شئ مبهم احست به لم تعرف كنهه جعل قلبها يعتصر وتوجست خيفة وتذكرت عائلتها ولكنها لم تتحرك من مكانها من كثر ما اصابها من الذهول وتسمرت في مكانها مع جحوظ عينيها فلم تستفق الا على صوت رفيقتها تسالها عما اصابها وتهز كتفيها . ولم تفقه من رفيقتها الكلمات التي كانت تقولها بل ترى شفتيها تتحركان فقط وكانما من غير صوت او ربما تسمع الصوت ولكن عقلها تلبد لفترة وتوقف عن العمل بحيث لم يستطع تفسير الكلام . وانتفضت من مكانها اذ احست قلبها ينبؤها بشئ غامض شئ من الخوف العميق ممزوجا بالحزن واسرعت تهرول باتجاه الباب ففتحته وركضت ناحية بيتها وكان في الشارع المجاور وعندما وصلت الى موقع قريب يتيح لها رؤية البيت ورأت البيت وامعنت فتوقفـت .. وتوقـف الزمـن ..... وكان اختلاط المشاعر فكانه الهدوء الذي يسبق العاصفة .. هدوء احاسيسها قبل انفجارها ..


ولم يعد بامكانها الاحساس لا بالزمان ولا بالمكان .. حتى القدمين ما عادتا تحملانها فتعثرت و سقطت .. و لكن نهضت واكملت .. فمن بين الضعف ولدت القوة ( الم اقل لكم انه اختلاط المشاعر ) . وفي تلك اللحظة لو انك سألت كل من في الارض من ذوي الالباب لاجمعوا انه الموقف الذي يفطر القلوب بل يسحقها من شدة هولة ويجعل دموع العين تجري مدرارا حزنا والما وهذا حال الغريب فما بالكم بتلك الفتاة اليانعة الرقيقة هل تتصورون حالها وهل يستطيع خيالكم استيعاب مشاعرها وافكارها .

اما ما رأت في تلك اللحظة فقد شاهدت بيتها وقد سقط جزء من سقفه بسبب القذيفة الغادرة وكان خيطا غليظا من الدخان الاسود يرتفع منه . ورغم ذلك لم تسمح لنفسها حتى ولو بالتفكير بان مكروها حصل لعائلتها بل تمسكت بخيط واهن من الامل مع التمني . ولملمت ما بقي لها من شجاعة ودخلت من الباب المفتوح بسبب عصف الانفجار واختلط في انفها روائح الدخان والتراب والدم ورائحة الموت . ونظرت حيث لم يبق من بيتها شيء في مكانه ولكن لم يكن هذا المهم بل اجالت البصر مع حركت قدميها الصعبة وهي تتعثر بركامٍ من بناء السقف اختلط باجزاء الاثاث المتناثرة .ووجدت الجميع ابوها الحبيب وامها واخيها واختها . كلهم قضوا نحبهم .. كلهم ماتوا .. فقدتهم كلهم ... كانوا قبل لحظات احياءا مثلنا يتكلمون ويتسامرون والان مستلقون بلا حراك .. بلا نفس .. بلا نبض ...( اما عن حالة اجسادهم فلا استطيع شرحها نظرا لشدة بشاعة المنظر ).

[color:00d3=#000099:00d3]لكِ الله انستي الصغيرة .. لكِ الله وغيرك الكثيرين ممن مروا بنفس موقفكِ او بما يشابهه من موقف . لكم الله جميعا يا ضحايانا الاحياء .. والرحمة والغفران لضحايانا الموتا .. وليبقى الباقون يسمعون ويشاهدون ولكنهم في المشاعر نائمون ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ziad264.ahlamontada.com
 
قصــة مراهقــة ( من الدلال الى ... ) - بقلمـي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ارجو التسجيل في الموقع فهادا الموقع يحتاج لاعضاء وارجو ان يكون هادا المنتدا في رظاكم :: الإنترنت :: القصص القصيرة-
انتقل الى: